فهرس الكتاب
الجواب: أما إن سُمي بها المخلوق لمجرد العلمية المحضة فجائز.
أما لو سُمي بها مع ملاحظة الصفة، فإنها من الإلحاد في أسماء الله أو مع ملاحظة العموم فلا يجوز ومن الإلحاد فيها.
ومرت هذه المسألة في باب «احترام أسماء الله» ، ولذا فأسماء الله على قسمين:
أ- قسم لا يقبل المشاركة لا معنى ولا لفظًا، وهي الأسماء الخاصة بالله تعالى مثل"الله، رب العالمين، الخالق، القيوم، القدوس"فهذه مجرد تسمية المخلوق بها من الإلحاد.
ب- قسم يقبل المشاركة مثل"الملك، والعزيز، والكريم، والحكيم"، فيجوز إطلاقها على المخلوق للعلمية، ولا يجوز مع ملاحظة الصفة أو مع ملاحظة العموم، وهذا في باب التسمية، أما أن المخلوق يوصف بأنه كريم أو ملك فلا مانع.
2 -إلحاد تعطيل، وهو تعطيل أسماء الله عن معانيها وعن الصفات التي اشتقت منها، كفعل المعطلة الذين يقولون: أسماء الله مجرد أعلام.
3 -إلحاد اختراع واستحداث. ذكره المصنف بقول الأعمش: «يدخلون فيها ما ليس منها» . وهي تسمية الله بأسماء لم ترد في الشرع، كتسمية الله بالمخترع، والمهندس الأعظم. ومنها أن يشتق من أفعاله أسماء وهذا على اختيار ابن تيمية وابن القيم وجرى عليه المتأخرون. والقول الثاني وهو قول قدماء السلف أنه يجوز تسمية الله بصفاته وأفعاله وهو مذهب ابن منده في كتاب التوحيد والسفاريني والأصبهاني في المحجة. قال الترمذي بعد ما ساق حديث «إن لله تسعة وتسعين اسمًا» ونقل عن بعض العلماء أنه قول غير واحد من السلف ثم ساق 99 اسمًا منها الباقي والمحيي والبديع ... إلخ. وهذا هو الراجح.
4 -إلحاد إفراد للأسماء التي لا تطلق إلا على الله بالمقابل، مثل: الماكر. من الإلحاد إطلاقها على الله بدون تقييد. فإن إطلاقها على الله ليس من الأسماء الحسنى، ومثله الكيد والاستهزاء ونحو ذلك.
المسألة الرابعة: أبحاث فيما يتعلق بأسماء الله.
هل هي أسماء أم صفات؟ وهل هي مترادفة أم متباينة؟ وهل هي نفس المسمى أم غيره؟ وهل هي توقيفية؟ وهل هي محصورة أم لا؟
كل هذه المباحث تراجع شرحنا على الواسطية.
المسألة الخامسة: سؤال الصفة والسؤال بالصفة؟
بينهما فرق: أما سؤال الصفة كأن يقول: يا مغفرة الله اغفري لي، ويا رحمة الله ارحميني، وهذا لا يجوز، وهو من الشرك ويدل عليه الآية {فَادْعُوهُ بِهَا} أي: ادعوا الله لا أن تدعوا الصفة.
ذكر أبو العباس ابن تيمية في الرد على البكري أنها من الشرك.
أما السؤال بالصفة كأن يقول: اللهم إني أسألك بعزتك، أو اللهم إني أسألك برحمتك أن ترحمني.
والاستعاذة بالصفة مثل: السؤال بالصفة؛ لأن الاستعاذة سؤال خاص. ومر علينا في حديث «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» استعاذة بالصفة.
المسألة السادسة: ما حكم إضافة الحوادث إلى صفة من صفات الله؟