فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 291

حكمك. فإنك لا تدري، أتصيب فيهم حكم الله أم لا»؟ [رواه مسلم] .

المسألة الأولى: علاقة هذا الباب بكتاب التوحيد.

أن عدم الوفاء بذمة الله نقص في تعظيم الله.

وصورة «في ذمة الله» أن يقول: أعاهدك بالله، أو لك عهد الله وميثاقه.

ومثله «ذمة نبيه» ؛ إلا أن الظاهر في ذمة نبيه وقت حياته.

المسألة الثانية: شرح الترجمة.

باب ما جاء: أي من الوعيد.

ذمة الله: الذمة هي العهد.

وذمة نبيه: أي عهد نبيه وميثاقه.

المسألة الثالثة: حكم إعطاء عهد الله وميثاقه وذمته؟

لها حكمان:

أما ابتداؤها فلا يجوز، لحديث الباب والشاهد «فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه» .

أنها إذا أعطيت فيجب الوفاء ويحرم النقض، ويدل عليه الآية {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} .

الآية: فيها وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق.

حديث بريدة: قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا ... الحديث.

هذا الحديث يحوي تعليمات وتوجيهات للمجاهدين:

التوجيه الأول: فيما يخص الأمير، فأوصاه بتقوى الله.

التوجيه الثاني: أوصاه بمن معه من المسلمين خيرًا.

التوجيه الثالث: فيما يخص الجيش:

1 -أن يكون جهاده خالصًا لوجه الله في سبيل الله.

2 -عدم الغلول والغدر والتمثيل وقتل من لا يستحق ذلك.

التوجيه الرابع: فيما إذا لقي الكفار عليه أن يدعوهم إلى ثلاث خصال:

1 -الدعوة إلى الإسلام.

2 -إذا امتنعوا فالجزية.

3 -القتال.

قوله «فأرادوك» : أي طلبوا منك عهد الله على سلامة أنفسهم وأموالهم.

فلا تجعل لهم: أي لا تعطهم العهد باسم الله أو باسم نبيه؛ لأنه نائب عنه.

وقوله لا تجعل: لا: ناهية والنهي يقتضي التحريم.

ثم بين له البديل فقال:

ولكن: للاستدراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت