فهرس الكتاب
رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أُخْرِجَ من مكة: «أما والله إنِّي لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت، يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعنَّ طائفًا يطوف ببيت الله عزَّ وجلَّ أي ساعة شاء من ليل أو نهار ولولا أن (1) تطغى قريش لأخبرتها بما لها عند الله عزَّ وجلَّ اللهم أذقت أولها وبالًا فأذِقْ آخرها نوالًا» (2) .
(1) في الأصل (أ) سقطت (ن) من الناسخ.
(2) تخريجه:
إسناده ضعيف جدًا بسبب طلحة بن عمرو فهو متروك، وعثمان بن ساج فيه ضعف كما قال ابن حجر.
أخرج بعضه الترمذي ح (3183) ص 878، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه أبو يعلى ح (2654) ، (3/ 139) من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن رباح عن ابن عباس.
أخرجه الفاكهي ح (489) ، (1/ 255) من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن رباح عن ابن عباس.
ذكره ابن فهد في «إتحاف الورى» (1/ 479) .
ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 230) وعزاه للأزرقي عن ابن عباس.
ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 283) وقال: روى الترمذي بعضه ورواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(3) في المخطوط جرى تأخير مقدمة الحديث (103) والتصحيح من كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (2/ 742) .
المُحَصَّب: اختلف العلماء في تحديد المُحَصَّب على أقوال:
القول الأول: هو قول الأزرقي الذي هو موضوعنا.
والحجون: هو المراد به الحجون الجاهلي: أي برحة الرشيدي اليوم، وأم خرمان هي منطقة الخرمانية التي أقيم على جزء منها كبير مبنى أمانة العاصمة المقدسة.
القول الثاني: ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: المحصَّب: ما بين الجبلين: جبل العَيْرة والجبل الآخر وهو على باب جبل المقبرة، وجبل العَيْرة: هو جبل المنحنى، المقابل لقصر الملك فيصل على يمين الذاهب إلى منى، والجبل الآخر: هو جبل الحجون، وعلى هذا فيدخل جانب الوادي في المحصب إلا موضع المقبرة وهذا ما اختاره الفاسي في «شفاء الغرام» (1/ 582) .
القول الثالث: قول الأصمعي وحده ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة:
وشعب عمرو هو الملاوي العليا الممتدة إلى جهة منى، وشِعب كنانة هو ما يسمى البياضية اليوم، وقد قام على مدخله قصر السقاف الطويل. «معجم البلدان» (5/ 62) .
القول الرابع: قول الإمام الفاكهي وهو ما بين شعب عمرو الذي هو الملاوي إلى ثنية أذاخر، فيأخذ فضاء البياضية، وموضع قصر السقاف والخرمانية ثم يصعد في شعب أذاخر حتى يصل ريع أذاخر.
وللفاكهي قول آخر نقله عن بعض المكيين أنه ما بين شعب الصفيّ إلى حائط مقيصرة، وهو فناء دار محمد بن سليمان إلى حائط خرمان إلى ثنية أذاخر.
وشعب الصفيّ هو: الجُمَّيْزَة اليمنى للصاعد إلى منى، وحائط مقيصرة: يمتد تجاه قصر أبي جعفر المنصور اللاصق بجبل سقر.
وجبل سقر: هو الجبل الصغير المشرف على مدخل شعب الأخنس الذي يسمى اليوم الخنساء وهو لاصق بجبل قلعة المعابدة.
ودار محمد بن سليمان: موضعها بالقرب من قصر الإمارة القديم الذي يجاور أمانة العاصمة من الشرق.
يقول محمد حسن شراب: المحصب: موضع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف المحصب اليوم بمجرّ الكبش، وهو مما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين.
«المعالم الأثيرة» (240) .
(والمحصب يعرف اليوم بالمعابدة نسبة إلى امرأة تسمى(أم عابد) كانت تسكن في هذا المكان كما يقول المعمرون من أهل مكة) «أخبار مكة» للأزرقي تحقيق رشدي الصالح ملْحَس (2/ 160) الحاشية.