فهرس الكتاب
: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج هو وأبو بكر - رضي الله عنه - إلى ثور (1) : جعل أبو بكر يكون أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة وخلفه مرة، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فقال: إذا كنت أمامك خشيت أن تُؤتى من خلفك، وإذا كنت خلفك خشيت أن يؤتى من أمامك، حتى انتهيا إلى الغار من ثور، قال أبو بكر: كما أنت حتى أدخل فأجُسَّهُ فإن كانت فيه دابة أصابتني قبلك (2) .
(1) ثور: اسم جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال الجوهري: ثور: جبل بمكة وفيه الغار يقال له: أطحل، ويقع جنوب مكة ويرتفع عن سطح البحر (500 م) ، فيه من الشمال الغار، وهو يقع بين سهل وادي المفجر شرقًا، وبطحاء قريش غربًا، ويفصله عن مجموعة جبال مكة فج يسمى المفجر، وهو أحد المفاجر الثلاثة، أما في الجنوب فيتصل بمجموعة جبال نهايتها جبل حُبَشيّ.
يقع هذا الغار في جنوب مكة عدلًا، وله اليوم أربع طرق: الأول: من كُدَيّ، والثاني: من المثيب، والثالث من ريع بخش، والرابع من العزيزية.
انظر «معجم البلدان» (2/ 86) ، «معجم معالم الحجاز» (2/ 95) .
(2) تخريج الحديث 139:
إسناده مرسل.
أخرجه الفاكهي ح (2410) ، (4/ 79) .
(3) رجال الإسناد في الحديث (140) كما في «كتاب أخبار مكة» للأزرقي (2/ 820) .
قال أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيمْ، أنَّ محمد بن الأسود بن خلف الخزاعي أخبره أن أباه الأسود:
محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 29) ، وابن أبي حاتم في «الجرح» (7/ 206) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في «الثقات» (5/ 359) .
الصحابي الجليل الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي، كذا نسبه البخاري في ترجمته وفي ترجمة ابنه محمد، وقال ابن السكن: يقال: إنه من بني جمح، ورجحه ابن عبد البر، وتعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث. وقال ابن الأثير الجزري الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي الزهري ويقال الجمحي، وقال ابن منده وأبو نعيم، هو زهري أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث بسنده عن ابن جريج عن ابن خثيم أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أباه.
أسد الغابة (1/ 102) ترجمة (140) ، الإصابة (1/ 224) ترجمة (157)