قال: حجّ موسى النبي عليه السلام على جمل أحمر فمرّ بالروحاء (1) عليه عباءتان قطوانيتان (2) متزّر بإحداهما، مرتدٍ (3) بالأخرى [4/ب] فطاف بالبيت، ثمَّ طاف بين الصفا والمروة، فبينا هو يلبي بين الصفا والمروة، إذ سمع صوتًا من السماء، وهو يقول: لبيك عبدي أنا معك، فخرَّ موسى ساجدًا (4) .
حديث 21 - عن عثمان بن ساج (5) قال: أخبرني صادق أنَّه بلغه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لقد مرَّ بفج الروحاء سبعون نبيًا على نوق حمر خطمها الليف، ولبوسهم العباء، وتلبيتهم شتى، منهم يونس بن متى، فكان يونس يقول: لبيك فَرَّاج الكرب لبيك، وكان موسى يقول: لبيك أنا عبدك لديك لبيك، قال: وتلبية عيسى: أنا عبدك، ابن أَمَتَكَ، بنت عبديك، لبيك (6) .
(1) ذكر الكلبي: قال: لما رجع تبَّع من قتال أهل المدينة يريد مكة، نزل بالروحاء، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء، وسئل كثير لِمَ سميت الروحاء فقال: لانفتاحها ورواحها، «معجم البلدان» (3/ 76) .
والروحاء: محطة على الطريق بين المدينة وبدر، على مسافة أربع وسبعين كيلًا من المدينة، نزلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريقه إلى مكة.
«المعالم الأثيرة» لشراب (ص 131) .
(2) عباءتان قطوانيتان: العباءة القطوانية: هي العباءة القصيرة الخمل، «النهاية في غريب الحديث» (4/ 85) .
(3) في الأصل: (مرتدي) ، والصواب المثبت.
(4) تخريج الخبر 20:
هذا الخبر بهذا الإسناد فيه ضعف؛ بسبب عثمان بن ساج.
«مثير الغرام» (ص 375) ، والبغوي في تفسيره (1/ 233) .
ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 250) ، وعزاه إلى الأزرقي.
(5) رجال الإسناد في الخبر 21 كما في كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 129) .
قال عثمان، وأخبرني صادق.
(6) تخريج الحديث 21:
إسناده ضعيف بسبب عثمان بن ساج، وفيه من لا يعرف، وهو مرسل.
«مثير الغرام الساكن» (ص 376) .
أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس «مختصر تاريخ دمشق» (28/ 115) .