الأثر 80 - قال أبو الوليد (1) رحمه الله تعالى: ذرع المسجد الحرام مكسرًا مئة ألف ذراع وعشرون (2) ألف ذراع، وذرع المسجد الحرام طولًا من باب بني جُمَحْ إلى باب بني هاشم الذي عنده العلم الأخضر، مقابل دار العباس بن عبد المطلب أربعمئة ذراع وأربعة أذرع، مع جدريه يمر في بطن الحِجْر لاصقًا بجدار الكعبة، وعرضه من باب دار الندوة إلى الجدر الذي يلي الوادي عند باب الصفا لاصقًا بوجه الكعبة ثلاثمئة ذراع وأربعة أذرع، وذرع المسجد الحرام من المنارة التي عند المسعى إلى المنارة التي عند باب بني شيبة الكبير مئتا ذراع وثمان وسبعون ذراع، وذرع عرض المسجد الحرام من منارة باب أجياد إلى منارة بني سهم مئتا ذراع وثمانية وسبعون ذراعًا (3) ، وعدد أساطين المسجد الحرام من شقه الشرقي مئة وثلاث أسطوانات، ومن شقه الغربي مئة أسطوانة وخمس أسطوانات ومن شقه الشامي مئة وخمس وثلاثون أسطوانة، ومن شقه اليماني مئة وإحدى وأربعون أسطوانة، فجميع ما فيه من الأساطين أربعمئة أسطوانة وأربع وثمانون أسطوانة، طول كل أسطوانة عشرة أذرع، وتدويرها ثلاثة أذرع وبعضها يزيد على بعض في الطول والغلظ، وذرع ما بين كل أُسطوانتين ستة أذرع وثلاثة عشر إصبعًا (4) .
قال أبو الوليد: رحمه الله تعالى: وفي المسجد الحرام ثلاثة وعشرون بابًا فيها ثلاث وأربعون طاقًا، منها في الشق الذي يلي المسعى وهو الشرقي خمسة أبواب، [وهي إحدى عشرة طاقةً] (5) .
حديث 81 - عن أبي سعيد الخدري (6)
(1) كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 612) .
(2) في الأصل (وعشرين) .
(3) «شفاء الغرام» للفاسي (1/ 435 - 436) طبعة مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة.
(4) الفاكهي (2/ 181 - 182) .
(5) في الأصل (وهو إحدى عشرة طاقًا) .
(6) رجال الإسناد في الحديث (81) كما في كتاب «أخبار مكة» للأزرقي (1/ 584) .
قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن قَزَعة، عن أبي سعيد الخدري:
عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي ويقال له: الفَرَسي نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له القِبْطي، وربما قيل ذلك لعبد الملك، ثقة فقيه تغير حفظه، وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين ومئة وله مئة وثلاث سنين.
«تهذيب الكمال» (18/ 370) ، «تهذيب التهذيب» (5/ 310) ، «تقريب التهذيب» ترجمة (4200) ص 364.
قَزَعَة بن يحي البصري ثقة.
«تهذيب الكمال» (23/ 597) ، «تهذيب التهذيب» (6/ 509) ، «تقريب التهذيب» ترجمة (5547) ص 455.
أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري، له ولأبيه صحبة، استصغر بأحد، ثم شهد ما بعدها، وروى الكثير، مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين وقيل سنة أربع وسبعين.
«تهذيب الكمال» (10/ 294) ، ( «تهذيب التهذيب» (3/ 289) ، «تقريب التهذيب» ترجمة (2253) ص 232.