فهرس الكتاب
زيد قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا؟ قال: وذلك في حجته. قال: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا» ، وقال: «نحن نازلون غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة (1) » ، يعني المحصب [حيث] (2) تقاسمت قريش على الكفر، وذلك أنَّ بني كنانة خالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يوارثوهم إلا أبا لهب فإنه لم يدخل الشعب مع بني هاشم، وتركته قريش لما تعلم من عداوته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت بنو هاشم كلها مسلمها وكافرها يحتمي للنبي - صلى الله عليه وسلم: إلا أبا لهب.
قال أسامة ثم قال النبي عند ذلك: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» (3)
(1) خيف بني كنانة: قال الزهري: الخيف: الوادي. «فتح الباري» (6/ 203) .
وقال القاضي عياض: خيف بني كنانة هو المحصَّب، كذا فُسر في حديث عبد الرزاق، وهو بطحاء مكة، وقيل مبتدأ الإبطح وهو الحقيقة فيه لأن أصله ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل، وقال الحازمي: خيف بني كنانة بمنى نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
«معجم البلدان» (2/ 412) .
(2) سقطت كلمة (حيث) من الأصل، وتم استدراكها من كتاب أخبار مكة للأزرقي.
(3) تخريجه:
إسناده صحيح.
أخرجه البخاري في صحيحه بألفاظ مختلفة عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد ح (1588) ص 279، 44 - باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها وح (3058) ص 549 بالسند السابق، 180 - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب، و (4282) ص 775، وح (4285) ص 775، كتاب المغازي.
وأخرجه مسلم في صحيحه بألفاظ مختلفة بالسند السابق ح رقم (1351) ص 675، 80 - باب النزول بمكة للحاج.
وأخرجه أبو داود ح رقم (2010) ص 309 ويلتقي بسند البخاري ومسلم بابن شهاب ومن قبله، 87 - باب التحصيب، و ح (2910) ص 451، 10 - باب هل يرث المسلم الكافر؟.
وأخرجه ابن ماجه ح (2730) ص 411 يلتقي سنده بسند البخاري ومسلم بابن شهاب ومن قبله، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ح (9852) ، (6/ 15) من طريق ابن شهاب الزهري به.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده ح (6319) ، (6/ 24) عن أبي هريرة.