فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 207

رضي الله عنهما قال: لما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض من الجنة، كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وهو مثل الفلك من رعدته، قال: فطأطأ الله عز وجل منه إلى ستين ذراعًا. فقال: يارب مالي لا أسمع أصوات ملائكتك ولا حسهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابن لي بيتًا فطف به واذكرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي. فقال: فأقبل آدم عليه السلام يتخطى (1) وطويت له الأرض، وقبضت له المفازة فصارت كل مفازة يمر بها خطوة وقبض له ما كان فيها من مخاض أو بحر فجعله له خطوة ولم يقع قدمه في شيء من الأرض إلا صار عمرانا وتركه حتى انتهى إلى مكة [فبنى] (2) البيت الحرام، وإنَّ جبريل عليه السلام ضرب بجناحيه الأرض فأبرز عن أُسّ ثابت على الأرض السفلى، فقذفت فيه الملائكة الصخر، ما يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلا، وإنه بناه من خمسة أجبل، من لبنان، وطور زيتا (3) ، وطور سيناء، والجُودِيّ (4) ، وحِراء (5)

(1) في الأصل: (يتخطا) .

(2) في الأصل: فبنا.

(3) طور زيتا: الجزء الثاني بلفظ الزيت من الأدهان وفي آخره ألف: علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون يسقيه المطر، ولذلك سمي طور زيتا، وفي «فضائل بيت المقدس» : وفيه طورزيتا، وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبي قتلهم الجوع والعُري والقمل، وهو مشرف على المسجد، وفيما بينهما وادي جهنم، ومنه رفع عيسى بن مريم، وفيه ينصب الصراط، وفيه صلى عمر بن الخطاب، ولعله هو المقصود هنا.

«معجم البلدان» 4/ 47 - 48، طبعة دار صادر، بيروت 1397 ه/1977 م.

(4) جبل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل. معجم البلدان 2/ 179.

(5) حراء: ويسمى جبل النور، ويقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وهو الغار الذي كان يتعبد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه نزلت عليه أول سورة من القرآن الكريم، وقد وصل البنيان إليه اليوم.

المعالم الأثيرة لشراب (ص 97 - 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت