فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 207

: كان مدرس المستنصرية ببغداد كأبيه وجده، ودرَّس بالنظامية كأبيه ودرَّس هو بغيرهما، وكان هو وأبوه وجده كبراء بغداد انتهت إليهم الرئاسة بها في مشيخة العلم والتدريس، وكان هذا قد تفرد بذلك وصار هو المشار إليه والمعوَّل عليه، القضاة والوزراء إلى بابه، والسلطان يخافه، وكان مشاركًا في علوم عديدة، بارعًا في الحديث وعِلْمَي المعاني والبيان، وشَرَحَ المصابيح للبغوي، وخرَّج لنفسه أربعين حديثًا وفيها أوهام وسقوط رجال في الحديث، وكانت نفسه قوية، وفهمه جيد (1) ، وكان بالغًا في الكرم حتى ينسب إلى الإسراف، وبرع في الفقه والأدب والعربية والمعاني والبيان، وشارك في الفنون، وانتهت إليه رئاسة المذهب هناك، وسمع من السراج القزويني (2) ، وأجاز له الميدومي (3) وغيره، وكان عند أهل بلده شيخ الحديث في الدنيا، وكان فهمه جيدًا، مفْرِطَ الكرم ديِّنًا حسن الشكل والأخلاق، حدَّث بمكة والمدينة والشام (4) .

4 -شيوخه:

لم أعثر إلا على ثلاثة من شيوخه ذكرهم السيوطي في بغية الوعاة، وهم السراج القزويني، وأجاز له الميدومي وغيره، وكذلك والده (5) .

5 -ثناء العلماء عليه:

(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 177) .

(2) عمر بن علي بن عمر القزويني سراج الدين محدث العراق في عصره ولد بقزوين سنة (683 ه) ونشأ بواسط واشتهر وتوفي في بغداد (750 ه) .

المجمع المؤسس (2/ 548) ، الدرر الكامنة (3/ 180) ترجمة (423) ، الأعلام (5/ 56) .

(3) محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي متوفى (754 ه) .

الدرر الكامنة (4/ 157) ، المجمع المؤسس (1/ 86) .

(4) بغية الوعاة للسيوطي (1/ 225 - 226) .

(5) محمد بن عبد الله بن محمد بن علي الواسطي الأصل البغدادي، أخذ عن والده وغيره ودرَّس بالمستنصرية للشافعية، وانتهت إليه رياسة العلم والتدريس ببغداد، توفي سنة (768 ه) .

الدرر الكامنة (3/ 483) ترجمة (1293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت