ولقد أقدم"بسطلوتزا"فور وصوله أرض الصومال على خطوة ديبلوماسية طيبة حينما قرر أن يضم إلى الوفد الرسمي"عبد الله بن شحري"الذي كان حتى ذلك التاريخ في موطن الثقة وواسطة التفاهم بين الملا والإدارة الإيطالية في الصومال، لعل في حضوره ما يخفف حدة التوتر، ويملأ جو المفاوضات بالثقة.
ومن"بندر قاسم"أرسل بسطلوتزا الكتاب التالي إلى السيد محمد يستأذن فيه دخول أرض الدراويش:
باسم الله، الحمد لله وحده ..
إلى الغالي الشيخ محمد بن عبد الله سلمه الله، وأعطاه العافية والخير ..
نحن في خير ونحمد الله على جميع الأحوال، وصلت إلى هنا مبعوثا من إيطاليا القوية لأجل طلب الصلح والأمن والهدنة في جميع بلاد الصومال راجيا من الله تحقيق ذلك.
أقول بإخلاص: اللهم اجعل الهدوء والأمن في صوماليا.
وأما الكتب التي أرسلتها إلى الحكومة منذ أربعة أشهر فقد فهمنا منها أنكم تحبون المصالحة ونسأل الله أن يجيب منا ومنكم طلب المصالحة وأن يحعل نتيجة نياتنا الصالحة أفعالا جميلة.