وإعلان الجهاد لتحرير الوطن المعتدى عليه، حتى لو اقتضى الأمر أن يكونوا وحدهم في ميدان الجهاد.
ولقد ظهرت آثار هذا الاتفاق السري بصورة تطبيقية على مشاعر السيد محمد منذ أول لحظة وقعت عيناه فيها على الانجليز في عدن، وهو في طريق عودته إلى الصومال.
فقد حدث أن نزل هو وبعض رفاقه إلى ميناء"التواهي"في عدن حيث ترسو السفن والبواخر الانجليزية، وكانت في يده"مظلته"فأراد أحد الانجليز أن يتناولها من يده ليتفرج عليها فلم يستجب السيد إلى طلبه، وابتعد إلى مكان آخر، فتبعه الانجليزي وجذبها من يده بقوة واستعلاء.
فما كان من السيد محمد إلا أن دفعه بقوة وشدة فسقط في مياه البحر. فثار الانجليز ورأوا معاقبته بالاعتقال والسجن لولا تدخل أحد رجال الشرطة العدنية وكان من الصومالييين المعجبين بالشيخ والمستمعين إلى مواعظه من قبل، واسمه علي بن قاج من قبيلة إسحق.