أسلحتهم، (205) مائتين وخمسة من الجرحى في حين فقد العدو تسعين قتيلا.
وبعد انتصار"آجرون"كتب إلى السيد محمد رسالة خلاصتها إذا رددت الرشاشات التي غنمتها في المعارك السابقة، وكذلك البنادق الكبيرة التي تبلغ ألفا وأربعمائة فإن الدولة البريطانية ستسامحك وتقدر لك مشاعر كبيرة، وتعطيك وأهلك ودروايشك من"نعال، هود"محلا مخصوصا تعبدون فيه ربكم ولا تطالبكم بشيء من أسلحتها غير ما ذكر.
ولم يرد السيد محمد على هذه الرسالة وقال:
إن آجرون رجل أحمق، قد غره هذا النصر اليسير الذي أحرزه اليوم ولكنه لا يعرف شيئا عن مبادئنا ومعنوياتنا وأننا وهبنا أنفسنا لتخليص بلادنا من كل الأعداء.
والذي لا شك فيه أن انتصار الانجليز في"جديال"قد وضع الدراويش في الموقف الذي لا يحسدون عليه، وتعرضت قيادتهم زمنا غير قليل لعدم الاستقرار بسبب إحاطة الأعداء بهم من كل ناحية ووجودهم تحت التهديد الحقيقي المستمر.