وقد تميزت حملته هذه بالقسوة والروح الانتقامي لأنه أمر قواته بقتل المحاربين من الرجال ما بقيت أسلحتهم في أيديهم وأسرهم إذا قبض عليهم أحياء وكانت تلك أول مرة يأمر فيها الدراويش بالاقدام على عملية الأسر منذ نشوب الثورة حتى هذه المعركة.
ولقد أسرت القوات المسلحة بالفعل (443) أربعمائة وثلاث وأربعين، أطلقت سراحهم بعد شهرين بأمر السيد محمد.
كما أحرق الجيش القرى التالية: جللقس - بغداد - حدرعان- منصور - أفكوي بادعد - بكرال - بوركوس - بورطير وهذه الأخيرة"قرية العلماء الذين زينوا لقبائلهم اتباع السياسة الإيطالية ضد الدراويش."
حينما بدأ هذا العام كانت الحكومة الإيطالية قد واجهت بنشاط وحزم مسئولياتها في المنطقة الجنوبية من الصومال فأقدمت على تسليح عدد من القبائل المحيطة بمنطقة بودي ذات الأهمية الحيوية تسلحا كاملا وأغدقت عليهم الأموال - وقامت ببناء عدد من التحصينات الهامة في"مهداي"و"وتيكلو"وغيرهما مما كان له أكبر الأثر في تنشيط حركات