تقدمت القوات الايطالية من مقرها في بلعط متجهة إلى شبيلة في ربيع الأول من عام 1330 هـ الموافق مارس 1912 م أنشئت"مهداي"وخطب المشير الطلياني مارتيني يوم افتتاحها فقال:
"في الوقت الذي يحاربنا فيه خليفة المسلمين في ليبيا ومحمد بن عبد الله حسن في صوماليا باسم الدين."
في الوقت الذي ترحب بنا هذه القبائل الكثيرة وتلتف حولنا بما لها من الكثرة والعزم والمحبة ومعها علماؤها وزعماؤها ولا يتأثرون بكلام المحرضين علينا ولا بدعاة الجهاد من سلطان تركيا وأمير ليبيا ومحمد بن عبد الله حسن.""
واتبع المشير الطلياني خطبه وتصريحاته بتقديم المساعدات الضخمة من الأموال والهدايا أما السلاح فقد أغرقت به القبائل بصورة لم يسبق لها نظير كي تباشر مهمتها بنجاح.
وقد نجحت خطة المشير الإيطالي وبدأت القبائل الموالية تقف موقف التحدي من الدراويش وتعمل على تضييق خناق الحصار الاقتصادي من حولهم مما اضطر القائد الجديد لدراويش الجنوب وهو"خليف بن الشيخ عبد الله حسن"شقيق الملا إلى القيام بحملة تأديبية انتقامية من القبائل التي سارت في ركب السياسة الايطالية وخاصة من العلماء الذي زينوا لقبائلهم هذا الطريق.