تدابير، لأنه كان شيئا أكبر مما يمكن إخفاؤه، وأخطر مما يستطاع تجاهله وخاصة نظر المستعمرين.
ولهذا بدأت انجلترا عملها للحيلولة دون تنفيذ المخطط الذي اعتزم الدراويش القيام به، فأخذت تتعقبهم، وتهاجمهم حين يكونون، وتؤلب القبائل عليهم، وتحشد الرعايا والأنصار لقتالهم.
أما من جانب الدراويش فلم يحاولوا في البداية أن يدخلوا مع المستعمرين في معركة كبيرة قبل أن يستكملوا استعدادهم، ولهذا نقلوا مركزهم من"قري وين"إلى"ودام كو"ومنها إلى"دريم عد"لكي يبعدوا ما استطاعوا عن الرقابة والحصار الاستعماريين، ويتيحوا لأنفسهم فرصة يستكملون فيها التدريب العسكري، وإعداد ما ينقصهم من سلاح وعتاد.
وقد نجح الملا نجاحا رائعا في إعداد دراويشه وتنمية عددهم خلال زمن يسير، فاستطاع في مدى عامين أن يرتفع بتعدادهم من ألف إلى ثلاثة عشر ألفا أكثرهم من الفرسان.
وكانت الأخبار المتجمعة لدى المستعمرين تؤكد لهم أن مركز الملا يزداد رسوخا في كل يوم وأن خطره يتضاعف بمرور