وفي هذه الأيام التي كانت الحرب العالمية فيها قد اشتد أوارها وأمضت الثورة الصومالية الكبرى بقيادة السيد محمد أكثر من سبعة عشر عاما تناضل قوى الاستعمار في مختلف الجهات برز في الجو المحيط بالدراويش اتجاهات لهما دلالتهما.
أولهما: ضغط الاستعمار بكل ثقله على القبائل الموالية له وإمدادها بالأموال الوافرة والسلاح الذي لا يكاد يحصى لكي لا تدع للدراويش فرصة تستريح فيها وتلفظ أنفاسها.
وقد نفذ هذا بشكل واضح في نطاق القبائل الموالية للمعسكر الايطالي إلى حد كان المشير الطلياني يعقد بين السلاطين الموالين له ما يشبه سباقا في مضايقة الدراويش فما استطاع واحد منهم تحطيم قلعة من قلاعهم ولما فشل الثاني لامه الطليان وظلوا يكرهونه على معاودة الهجوم مرات ومرات حتى يحرز ضد الدراويش أي انتصار.
وكان الأمر كذلك تماما في نطاق القبائل الموالية للانجليز.
وثانيهما: وأما الاتجاه الثاني فهو ظهور تيار جديد مواز في اتجاه للتيار التحرري الذي بدأه الملا والدراويش وإن لم يكن