"إن عليكم أن تؤدوا هذا الواجب المقدس بدفع شر الداء قبل أن يعز الدواء وإن الذين تواجهونهم ليسوا وحدهم ولكن من ورائهم دولهم وحكوماتهم وأمامهم المال والسلاح الحديث."
فحسبكم من سلاحكم إيمانكم بالله عز وجل، وقوة عزيمتكم، فلا ترهبوا جنودهم ولا كثرة سلاحهم فالله أقوى منهم وأكثر جندا .. وكونوا صابرين عل الشدائد موطنين النفس على الجهاد في سبيل الدين والعقيدة"."
جهزت الحكومة الانجليزية جيشا قويا مؤلفا من الأوربيين والهنود والصوماليين والسواحليين لمحاربة الدراويش.
اتفقت مع الحبشة وإيطاليا وفرنسا على أن يكونوا جبهة قوية تحارب الدراويش وتحاصرهم من كل ناحية، وأن تقوم كل حكومة بتجهيز القبائل الخاضعة لنفوذها ودفعها إلى الحرب وخاصة القبائل والزعماء الذين يستطيعون ذلك، ويقدرون عليه، ولذا كان زعماء القبائل يبالغون في ذكر ما أنزلوه بالدراويش من خسائر.
وتقول مذكرات الملا:
"إن القبائل التي حاربت في صفوف المستعمرين كانت أشد نكاية له وبلاء عليه من المستعمرين أنفسهم مرات ومرات".