وتخرج كما دخلت ولما يفق الحراس المذهولون من هول المفاجأة.
وتقول الرواية الدرويشية: أن السيد محمد كان قد خرج لتوديع تلك الطليعة وتوصيتها عند خروجها في مهمتها وأنه سار معها قرابة ميل وما إن أدار ظهره حتى عاد ثانية يناديهم وقد أخذ في يمينه شيئا من تراب الأرض وهو يقول لهم:"تسابقوا إلى دم فارح محمود".
فتقدمهم رجل يسمى"سير أرشو"فأقبل عليه الملا وكأنه سيناوله التراب ولكن وثب بينهما رجل يسمى"علي مكن"فانتزع التراب من يد الملا الذي قال له أرجو من الله أن تقتله.
فعجب أفراد هذه الطليعة القليلة من كل ما حدث متسائلين كيف يمكن لهذه الفرقة القليلة أن تأتي برأس رجل حصين في جنده وسلاحه وأمواله ثم عجبوا كذلك من تفضيل"علي مكن"على صاحبه ولكنهم مضوا وعلامات الاستفهام لا تزال تبحث في رءوسهم عن إجابة حتى كان ذلك اليوم ..