ولقد وجد الاستعمار الإيطالي فرصته في مثل هذه الظروف فأغدق الكثير من المال والسلاح عل زعماء هذه القبيلة وظل يغريهم بحرب الدراويش حتى كان يوم تحركت فيه قبلية"كسر"تساندها بعض قبائل الجنوب وعندئذ تحرك جيش الدراويش بقيادة بطل يسمى علي تري الذي قسم قواته قسمين.
قسم هاجم القبائل الزاحفة من الجنوب والغرب وانتصر عليها في معركة غرب نهر شبيلة، وقسم آخر هاجم قبيلة كسر في بودي كي يشل حركتها فلا تستطيع إمداد الآخرين وقد أسفر القتال عن مصرع علي متان قائد القبيلة وزعيمها وشقيق قائدها السابق الذي اغتيل بصورة فردية كما سبق الإشارة.
وكان من آثار فشل القبائل الموالية للاستعمار في إحراز انتصار على الدراويش على الرغم مما زودوا به من سلاح وعتاد أن اضطر المستعمرون للنزول جهارا وعلانية لمحاربة الدراويش. وكانت إيطاليا هي البادئة في هذا العام وخاصة بعد ما شلت انجلترا يدها نسبيا عن احتمال تبعات الحرب.