وبعد"فرطدن"أذاع الانجليز في الصومال عامة وخاصة في القبائل الموالية لهم أنهم قد كسروا شوكة الملا، وأنهم ضربوا الدراويش الضربة التي لن تقوم لهم من بعدها قائمة، ويبدو أن الشائعات التي أذيعت بذلك كانت قوية ومركزة مما استدعى الملا القيام بما يمكن أن نسميه"استعراضا للقوة"فخرج من مركزه الجديد في"قطوين"ومعه (350) ثلاثمائة وخمسون فارسا وألفان من المشاة قاصدين"لاس دار"حيث عسكر هناك أياما لمجرد إثبات وجوده وإظهار كذب الشائعات الإنجليزية أمام القبائل.
ولقد حقق استعراض القوة غايته، وثبت للانجليز وللموالين كذب ما ادعاه القائد الانجليزي في عدوانه الفاشل.
وكان ذلك في 18/ 7/1329 هـ الموافق 3/ 9/1901 م.
الانتصار الثالث ومعركة"بيرطكا":
ومرة أخرى عاد"سوين"بعثته الحكومة الانجليزية ليصنع انتصارا ذا قيمة حقيقية ضد هذا الثائر الذي ملئوا الدنيا استخفافا بشأنه، فإذا واجهوه في الميدان لم يجرءوا على الصمود أمامه.