حملة درويشية قوامها ألفان دمرت حصن"جلكاعيو"الذي كانت ترابط عساكر سلطان هبية وأسرتهم جميعا ومعهم قائدهم"محمد طير"في 16/ 10/1902 م.
أما القوات الحبشية التي زحفت تجاه أرض الدراويش حينما اقتربت الموعد المتفق عليه فقد ضلت الطريق إلى مياه"هور"وصادفت في الطريق رجلا من قبيلة"دير علي"فدلها على شجر زعم أن ورقها يطفئ الضمأ ويغني عن الماء، فأكلوها فمات العدد الأكبر من هذه القوات التي كانت تقارب عشرين ألفا. يصحبهم الضابط البريطاني"ماجور بل".
وبهذا يكون الدراويش قد كسروا أطرافا ثلاثة من عملية التطويق الشامل الذي كان مرتبا في الخطة، ولم يبق إلا مواجه القوات الانجليزية الهابطة من الشمال.
علم القائد الانجليزي"سوين"بالمصير الذي لقيه الجيش الحبشي وجيش سلطان"هبية"وأيقن أن ليس في مواجه الملا غيره الآن، ولقد تعلم من تجربته السابقة مع الدراويش أنهم يحاربون في"استراتيجية"معينة أساسها أن الهجوم أحسن
(1) ببرطكا: معناها"الانبطاح"لأن الجيش الانجليزي كان يطلق أسلحته وهو في وضع الانبطاح.