لم تستطع السنوات الطويلة ولا التضحيات والمعارك أن تنجح في تحطيم الدراويش وإنهاء ثورة الملا.
ولذا قرر المستعمرون الالتجاء إلى الهجوم الغادر من الظهر عن طريق الفتن، والمؤامرات وتزييف الحقائق، وفي الواقع إن هذا الاتجاه من جانب المستعمرين لم يكن وليد هذا العام 1908 م، فقط ولكنه قديم قدم ثورة الملا نفسها وما أكثر ما حاولوا تأليب القبائل والزعماء ضده تارة بالإغراء وتارة بالضغط وأخرى بإثارة الحسد والحقد وغير ذلك.
ولكن الجديد الخطير في مؤامرة هذه"الوثيقة المزورة"أنها كانت تهدف إلى ضرب الثقة الدينية الكبيرة التي كانت للملا في نفوس أتباعه وإظهار تصرفاته كلها على أنها منافية للدين.