والله ثم كلا .. أو هل تصدقون أن الله الذي قال في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} هل يأمرنا بأن نطيع الكفار ما داموا يحكموننا بحجة أنهم من أولي الأمر. ومتى دخلوا تحت الضمير في"منكم"حتى نطيعهم؟
وهل تقبلون أيها السامعون من أولئك الدجالين قولهم: إن وقت الجهاد متأخر إلى أن يخرج المهدي المنتظر؟ وإذا كان هذا صحيحا فلماذا قال الله سبحانه {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ .. } الآية.
ولماذا قال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
ولماذا جاهد أهل التوراة والانجيل؟
حقا أن أولئك العلماء من جملة علماء السوء الذي قال في شأنهم {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .