ووعدنا بالحماية فلم نبر بوعدنا واشتبكنا بخفة في وقائع حربية دون أن نعرف صعوبتها ومخاطرها وأموالها الباهظة.
وهذه النتائج من جميع الوجود دليل على قصر النظر.
ولكي نقف على الظروف الحقيقية التي دفعت بريطانيا إلى اتخاذ مثل هذا القرار الذي أثار الرأي العام البريطاني ونشر عليه ظلال الإحساس بالخيبة والفشل ينبغي أن نطالع القصة من بدايتها:
ففي مطلع عام 1909 م وبعدما كانت انجلترا قد أرسلت عدة حملات للقضاء على الملا دون أن تنجح في ذلك وبعد ما كانت قد أرهقت ميزانيتها بنفقات لا طائل منها عدا ما تحملته حكومة الهند في نفقات الجيوش المحاربة دون أن تظفر بمساعدة إيطاليا بعد هذا كله أخذت الحكومة الانجليزية تنظر بعين الشك في النصائح والآراء التي كان يوافيها بها مندوبوها المقيمون في الصومال، ولذا قررت تحري الحقيقة في أرضها بصورة مباشرة وأرسلت من لندن الجنرال"سير ريجنالد ونيكات"الذي