واليوم تريد أن تترك الصومال للملا حتى يكون صاحب الأمر والنهي فيه وقد أعفت كذلك - الجنود الوطنيين وجعلت القبائل الصومالية تحت رحمة أعدائهم وذهب في لحظة ما تم عمله في ربع قرن كامل.
ما هذا إلا سياسة يجب أن نقف على غوامضها وندافع عها وليس من اللازم أن نظهر عدم الاكتراث أو عدم الاهتمام بها.
لقد بدأ الملا عام 1899 م يسبب لنا الارتباكات والقلاقل وحدث خلال السنوات العشر الأخيرة أن أرسلت الحكومة إليه ثلاث أو أربع حملات وألحق به الجنرال أجرتون خسائر عظيمة ورده على أعقابه في سنة 1904 م حتى اضطر إلى أن يلجأ إلى الأملاك الإيطالية ويعتصم بها.
وقد تجددت مجهودات الملا عام 1908 م لكن الحكومة لم تكن على استعداد لأن ترسل إليه حملة كبيرة بل أظهرت ميلا للاتفاق معه.
وقد أبرقت الحكومة إلى مندوبها الوطني هناك في 12 من مارس 1910 م تذكر له النفقات الباهظة اللازمة لنقل الجنود ذكرت عزمها علنا على الجلاء من الصومال،