أما من طرف شكاياتكم من رعيتنا فلقد علمنا أنكم بدأتم بالاعتداء عليهم ثم أنهم قاموا ضدكم بانتقام غير قانوني فتسبب ذلك في قيام الحرب بيننا.
ولا شك أنكم تعلمون أن إثارة الفتنة أشد من القتال ومن قتل الأبرياء مع حرمتهما لأن الفتنة تفقر الوطن وتؤخر التقدم فيه وتجلب الدمار ولذلك فكرت الحكومة ألا ترسل قوات إلى هذه البلاد مع أنها غير عاجزة عن ذلك.
وتعلمون أيضا أن الأموال التي نهبت منكم لم تدخل في جيبنا وهذا لا يحتاج إلى شاهد ويكفيك دليلا أننا لا نأخذ العشور من أموال رعايانا الأعراب فكيف نأخذ منهم ما يسرقونه منكم وليس من الحكمة أن تعتقد أن الحكومة بعد ما تنازلت عن حقوقها وهي"العشور"تأخذ أموالا مسروقة من أمة تعبد الله وحده.
وبهذا يزول عنكم كل شك في نية الحكومة التي لا يهمها سوى حصول الصلح والطمأنينة والأمن لمخلوقات الله تعالى وتوسيع الطرقات للمواصلات التي فيها نجاح الوطن.
وإن كان مقصودك هذا وتريد أن تجتهد فيه فإنه عين مقصودي وسيتم لكم بمساعدتنا، وأيضا إذا منعتم