ولكن عظمة القيادة وتوفيقها من ناحية ثم بطولة القادة التنفيذيين وفدائية جنودهم من ناحية أخرى هي التي غيرت وجه النتيجة وحولت الهزيمة المحتومة إلى انتصار رائع. فكيف حدث ذلك؟
لما نقل السيد محمد مركز الدراويش الرئيسي من ناحية الشاطئ في"الك وايل"إلى الداخل في"نفال"وبنى هناك قلعته العتيدة الشامخة الباقية إلى اليوم في"عيل دمير"استيقن المستعمرون أنه معتزم الدخول معهم في معركة كبيرة فقرروا الهجوم عليه قبل أن يكمل تحصينه واستعداده وأن يكون هدفهم تحطيم المركز الرئيسي واستئصاله وكما قلنا وبسبب ظروف القحط كان الدراويش متفرقين ولم يبق بالمركز سوى (710) سبعمائة عشرة من الفرسان و (1250) ألف ومئاتين وخمسون من المشاة.
في ذلك الوقت كان بين سلطان مجيرتين والدراويش صلح وتفاهم فلم يكونوا يرسلون طلائعهم على حدوده ومن ثم صدرت الأوامر الاستعمارية إلى سلطان ميجرتينا وسلطان ورسنقلي بضرورة الهجوم وجهزت كل حكومة السلطان التابع لها بالمعدات والأسلحة الحديثة. وكان يقود الجيش الميجرتيني ولد السلطان يوسف علي وكان تعداده (7777)