وأرسل الجيش الكبير في مقدمته سبعة تيوس تتقدمه قبل أن يخطو الجنود خطوة عملا بوصاية أحد السحرة فما كان من الدراويش إلا أن استقبلوها بالسيوف التي أحالتها ذبائح عظيمة ثم دارت المعركة الضارية.
وأسفرت عن هزيمة جيش السلطانين هزيمة لم يسمع بمثلها طوال ثورة الصومال .. فقد فقدوا فيها أكثر من ألف من رجالهم وغنمت الدراويش (700) سبعمائة قطعة من مختلف أسلحتهم النارية.
أما الدراويش فقد فقدا (140) مائة وأربعين شهيدا وجرح منهم (150) مائة وخمسون وقد سجل الملا هذه المعركة في قصيدته الصومالية الهائية التي وصفت المعركة وصفا دقيقا. ولقد حدثت هذه المعركة في 20/ 8/1329 هـ الموافق 15/ 8/1911 م.
ولقد تتابعت المعارك خلال هذا العام حتى أصبحت (15) خمس عشرة معركة ما بين غارات من الدراويش على القبائل المعادية والدائرة في فلك الحكومات - الاستعمارية - وما بين حملات تأديبية لبعض القبائل التي تظاهر المستعمرين في عدوانهم على القبائل البيمالية حتى يخف الضغط عليها في ثورتها ضد الاستعمار الإيطالي.