وليس جيشكم هو الذي أعددناه لمحاربته بل هذا الجيش عندنا في تليح وليست أسلحتكم هي المعدة لقتاله بل هذه الأسلحة عندنا في تليح، الأسلحة التي معكم لا تصلح إلا لقتال القبائل التابعة للمستعمر لذا آمركم أن ترجعوا فورا من أي مكان تصلكم فيه رسالتي.
أما الجنرال العنيد فقد ثارت ثائرته - وكان عندئذ بجيشه في برع، فتحرك بهذا الجيش بأسلحته الثقيلة إلى مكان الحادث ...
متحديا أوامر بربرة الذي بعث في أثره كابتن سمر كي يرده عما اعتزمه بل متحديا الحكومة وأوامرها وقال الجنرال: مخالفة الأوامر أهون من العار كيف لا أحارب الدراويش وقد صادروا أموال رعيتي في مكان قريب لي؟ وعلى الفور أرسل مائتين من الفرسان إلى مكان الحادث كي يجمعوا جميع القبائل المحيطة بالمكان لتشترك بأسلحتها في إطلاق الرصاص من كل جانب على الدراويش ... حتى تجيب الدراويش بالمثل فينفذ ما لديها منه كما تقوم هذه القبائل نفسها بالهجوم على الدراويش من الخلف في الوقت الذي يبدأ فيه الجنرال هجومه من الأمام.