واصل الرجل سفره حتى استقر في منطقة قبائل"رولبهنته"وانقطع فيها لعبادة ربه بعيدا عن مشاغل الحياة.
وكان عمره في هذه الفترة خمسة وأربعين عاما، ولم يكن قد تزوج بعد لأنه كان مشغولا باكتساب العلوم والعبادات والطاعات.
وفي مكان منعزل عن القرى والقبائل ابتنى الرجل مسجدا، وزاوية لسكناه ومن هذا المكان انطلقت شهرته بين القبائل لما كان يتصف به من زهد وتقوى، ولما كان يتحقق على يديه من غرائب الأمور.
وكان العلماء من رجال الدين يبالغون في احترامه لترفعه عن شئون الدنيا وزهده في مغريات الحياة، وقد بلغ احترامهم له درجة .. أنهم كانوا لا يوجهون أرجلهم نحايته عند النوم.
وفي هذا المهجر الجديد أمضى الشيخ ثمانية وأربعين عاما، تزوجل خلالها وأنجب اثني عشر ولدا وأحدى عشر بنتا. وكان أكبر أبنائه سنا وجاها ومنزلة هو الشيخ عبد الله والد المجاهد الصومالي الكبير.
وقد توفي هذا الشيخ في 19 من ذي الحجة عام 1291 هـ الموافق 6 من يناير عام 1875 م، ودفن بمكان قريب لسكنه يسمى"ياهيل"وقبره مشهور هناك، تزوره القبائل الصومالية.