المحسوم الذي تتدخل في صنعه عوامل لم تكن مما يحسبه القائد المحارب فالجيش الذي دخل هذه المعركة لم يكن أبدا موجها لكي يخوضها وإنما كان مرابطا في بعض الثغور القريبة وساقه القدر إليها.
كما ترجع أهميتها بصورة أوضح لما غنمه الدراويش فيها من الأسلحة وما خسره العدو من الضحايا وفوق هذا فقد كانت درسا تأديبيا هاما لأحد السلاطين الذين ساروا في ركب المستعمرة فذاقوا الهزيمة المرة.
ففي 29/ 10/1334 هـ الموافق 28/ 8/ 1816 م أمرت الحكومة الانجليزية محمود علي شري سلطان ورسنقلي أن يقود بنفسه حملة كبيرة لمهاجمة الدراويش قرب جيدل كما فعل غيره من السلاطين من قبل تنفيذا لأمر إيطاليا.
فقاد السلطان الحملة الكبيرة بعد ما أمدته انجلترا بما لا يتصوره من الأسلحة وسار حتى نزل عند مكان يسمى دال فيه حيوانات للدراويش وخيولهم فأغار الجيش فجأة على هذه الحيوانات.
ولكن لحسن حظ الدراويش وصلت فجأة أيضا إلى مكان الحيوانات قوات من جيش الدراويش قوامها