كل هذا يحدث تأثيره في نفسيات من يواجهونهم، ما لم تكن روحهم المعنوية أقوى من كل ما عند الانجليز من خبرة وكفاية وسلاح ودعاية ..
ولذا خصص"الملا"لمواجهتهم هذه الفرقة التي أتيح لها من التعبئة الروحية والإعداد المعنوي ما جعل حرصها على الموت أشد مئات المرات من حرصها على الحياة.
ومثلا:
حرصه على أن تكون الوحدات العسكرية مؤلفة من جميع القبائل دليل على يقظة"الملا"لما يمكن أن يفعله الضعف البشري بالنفوس، ولذا جعل من تشكيل الوحدات على هذا النحو رقابة داخلية مستمرة من أفراد القبائل بعضهم على بعض.
وفيما وراء الشئون العسكرية عني"الملا"بكل النواحي العامة لدولة الدراويش، فعين قضاة للخصومات وقضاة للمواريث وآخرين للزكاة وللزواج والطلاق ولحفظ الشعائر الدينية من صلاة وصيام وغيرهما.
كما عين رجالا أكفاء يختصون بتدريس العلوم الشرعية والعقلية والأدبية بالإضافة إلى تحفيظ القرآن الكريم وتدريس الحديث النبوي.