ميتا، ولم يقبل الحاكم الانجليزي في بربرة اعتذارات"سوين"وتبريراته ولذا اضطر - مرة أخرى - للخروج لمواجهة الملا.
وحينما علم الدراويش بإقبال جيش"سوين"ثانية أرسلوا الطلائع لاكتشاف مواقعه فلم يظفروا بشيء لأنه في هذه المرة كان قد غير طريقه وسار من طريق غير مطروق حتى وصل إلى مكان يبعد عن مركز الدراويش فقط بأربعة عشر ميلا ويسمى"برجيرود".
وهناك صادف امرأتين من نساء الدراويش عذبتا حتى ماتت أحدهما، فاعترفت الأخرى بمكان مركز الدراويش وقالت: أنه في"فرطدن".
وتقدم الجيش وكان على وشك أن يقتحم مركز الدراويش وهم في غفلة عنه لولا أن رآه رجل من رعاة الإبل يسمى"حسن بن كبوب"فامتطى فرسه ووصل إلى مركز الدراويش قبل أن يصله الجيش الانجليزي بدقائق حيث أنذر الدراويش بالخطر.
والتحم القتال خلال خيام الدراويش، وكان عنيفا وضاريا ولم تلبث المعركة أن انجلت عن هزيمة الجيش الانجليزي وهربه إلى"برح"تطارده فرسان الدراويش وكان ذلك في 30 من صفر 1319 هـ الموافق 16/ 7/1901 م.