فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 318

وهو فيها يطلب إليهم في لغة قوية هادئة يمتلئ صاحبها ثقة بنفسه وبما يقول .. أن يتركوا له بلاده وأن يكفوا عن العدوان المتكرر عليه والذي لن يستفيدوا منه شيئا.

ثم هو - باللغة الهادئة نفسها- ينذرهم بأنه لن يعجز أبدا من مناضلتهم لأن رجاله قد باعوا دنياهم، واشتروا بها مرضاة خالقهم وحرية بلادهم.

وهم ليسوا ذوي غنى يخافون من أجله على الحياة، وليسوا ذوي قصور تحرمهم التفكير في قصور الجنة إنما هم .. طلاب شهادة .. وعشاق تحرير لهذا البلد الذي من مصلحة الانجليز أن يتركوه لأهله.

قال الملا:

من محمد بن عبد الله حسن إلى الانجليز.

وبعد فأقول لكم: اسمعوا كلامي هذا واعملوا به .. وكتابي هذا أول كتاب أذكر فيه الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبل التي تتعلق بما بيننا.

لقد حاربتكم إلى الآن مقدار عامين لكي أدفعكم عن ديني وبلادي وأحكم بلادي دونكم. فإذا كنتم تحبون المصالحة وتريدون المسالمة فاتركوا لنا بلادنا، واستحسنوا كلامي وافتحوا له آذانكم وأفئدتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت