الأعداء حتى ظنوا أنه رسول تسليم. فلما أصبح على مقربة من الضباط أطلق رصاصة على أحدهم أرداه قتيلا ثم لوى عنان جواده وانطلق يسابق الريح وظل يكرر هذه العملية ست مرات حتى قتل في النهاية.
إن هذا دون شك ضرب من السفه والحمق، ومهمة القائد ليست القيام بمثل هذه الحركات الطائشة وإنما الثبات والهدوء وتدبير مصير المعركة في حزم.
5 -أنه كانت تسيطر على القوات الدراويشية أو على الأقل على المجموعة المتولية زمام القيادة كانت تسيطر عليها الرغبة في الموت .. أي موت .. وهذا الخطأ. بدليل أنهم رفضوا اقتراحين عظيمين أحدهما بأن تسند الدراويش ظهرها إلى جبل كان قريبا من المكان حتى لا يفاجئها منه العدو.
وأن تقوم فرسان الدراويش بهجوم على العدو من خلفه في الوقت الذي تهاجمه المشاة من أمامه حتى يوقعوه بين شقي الرحى.
والاقتراحين عظيمان، ولكنهم رفضوهما بحجة أنهما يدلان على نقص الشجاعة وعدم كفايتها، وأن مواجهة العدو من خلفه تعني الجبن عن مواجهته من أمامه.