فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 735

يمكننا ذكر غزوات الطائرات التي أدخلت على العدو رعبًا كبيرًا، وتلك التقنيات الرائعة الفريدة لصناعة المواد المتفجرة سواء في محاولة المجاهد البطل عمر الفاروق أو تلك التي استعملها الشهيد العسيري في محاولة اغتيال محمد بن نايف.

هذه مجرد عينة لتلك الأسلحة الخفية المثيرة للرعب والعجب لدى العدو، فما بالك بما هو مدّخر لليوم الذي تحمى فيه الوطيس؟

لقد بدأت المعركة أيضًا مع جنود الردة ورموز النظام الخبيث ومؤسساته الأمنية الخبيثة، وسوف يرى هؤلاء ما يسوؤهم وسيندمون حيث لا ينفع الندم، فقد أعد الله لهم على أيدي عباده المجاهدين ما لا يخطر على بالهم، فباب التوبة ما زال مفتوحًا، وصدور مجاهدي القاعدة ما زال رحبًا لقبول توبتكم شرط الكفر بالطاغوت ولو أن تبقوا محايدين خلال المعارك القادمة، فلا تنصروا الباطل حتى لو لم تنصروا الحق.

القاعدة بين الحراك الجنوبي وتحرك الحوثيين والنظام المرتد

يجد تنظيم قاعدة الجهاد نفسه أمام وضعية معقدة ومتشابكة، وكأن الأعداء - من الخارج - أرادوا أن يعكروا صفاء المياه في الداخل وخلط الأوراق في الساحة كاستراتيجية استباقية لسد الطريق على المد الجهادي القادم الذي تقوده قاعدة الجهاد المباركة.

فنجد أن هناك ما يُسمى بالحراك الجنوبي بقيادة بعض رموز قيادة اليمن الجنوبي الشيوعي، ثم تمرد طائفة الحوثيين في الشمال وفي المناطق المجاورة لأرض الحجاز، بالإضافة إلى النظام المرتد في صنعاء.

أما الأول فأعتقد أن القاعدة قادرة على احتوائه وتغيير وجهته ليصبح تحركًا في الاتجاه الصحيح، التحرك من أجل تحرير البلاد من ردة وعمالة هذا النظام الخبيث، ووضع حد لاستغلال ثروات البلاد وتقديمها على أطباق من ذهب للتحالف الصهيوصليبي، ولا شك أن الشعب اليمني في الجنوب لديه القابلية وبقايا فطرة سليمة لتقبُّل خطابات القاعدة المبني على أسس دينية والحفاظ على تراث وتقاليد الشعب اليمني المسلم.

في اعتقادي أن هذه المهمة لن تكون عسيرة على أبناء قاعدة الجهاد - قيادة وقاعدة - وسينجحوا فيها إلى حد بعيد بحول الله وقوته.

فالقبائل اليمنية الأصيلة يغلب عليها الطابع الديني وستنحاز بأقصى سرعة إلى من يدافع عن دين الله ويقدم في سبيل ذلك النفس والنفيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت