فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 735

وفي الجانب الآخر نجد أن الأنصار يمثلون بالنسبة للمجاهدين جسرًا للتعريف بجهادهم وسفراء لهم خارج جبهات القتال مع أعدائهم، كما يُعتبر الأنصار مصدر تمويل وإعداد متواصل لا ينفذ لهؤلاء المجاهدين، فكلنا يعلم أن الجهاد يستهلك العتاد والرجال ولابد من البحث عن مصادر ومنابع لتزويد ساحات الجهاد بالرجال والمال والعتاد اللازم، وليس هناك أفضل من الأنصار للقيام بهذا الدور الهام.

وهذا الكلام ينطبق - من باب أولى - على مجاهدينا في باقي مناطق الصراع، وأخص بالذكر أحبابنا في بلاد الصومال - بحكم قربهم الجغرافي وموقعهم الاستراتيجي من جزيرة العرب - وهاهم أولاء يعلنون استعدادهم لنصرة إخوانهم في جزيرة العرب بإرسال سرايا خاصة لتعزيز صفوف إخوانهم في مواقع الجهاد، إيمانًا منهم بأهمية المنطقة وحساسيتها لمستقبل الإسلام على وجه الخصوص.

المطلوب منا جميعًا أن نمد يد العون والتواصل مع إخواننا في اليمن ونعمل على تلبية أوامرهم وتنفيذ مهامهم التي يحبسهم حابس العجز أو البعد أو الضغوطات الأمنية على تنفيذها.

على المجاهدين والأنصار جميعًا - خارج جزيرة العرب - أن يبقوا يقظين ومتأهبين لإرسال البعوث والمدد اللازم في المعركة الرئيسية والمركزية على أرض الجزيرة، موطن الخلافة القادمة.

وما دامت لدينا وسائل الاتصال والتواصل عبر الوسائل المعلوماتية فلا ينبغي أن نبخل أو ندَّخر جهدًا في نشر أدبياتهم والاستفادة منها على أوسع نطاق، ونعرّف بذلك غايات جهادهم ونوصل إليهم ما يحتاجونه من معلومات ميدانية أو تقنية أو غيرها مما يحتاجونه في جهادهم.

فالمجاهدون يكونون في وضع حصار دائم وقد يحرمهم الأعداء وكذلك متطلبات الجهاد اليومية من الاهتمام بأمور قد تكون ثانوية في سلم أولوياتهم أو لا يستطيعون الوصول إليها ولكنها مهمة لمسيرة جهادهم، فهنا يكون دور الأنصار دورًا مكملًا لما يقوم به المجاهدون في ميادين القتال، أو يكون هذا الدور بمثابة المعول الذي يكسر جزءًا من هذا الحصار لكي يتمكن المجاهدون من التنفس واستجماع قوتهم ومواصلة الحرب بمعنويات كبرى وهمم عالية.

أسأل الله تعالى في ختام هذه المقالة أن ينصر إخواننا المجاهدين في كل مكان ويعلي شأنهم في الدنيا والآخرة وأن يفتح عليهم من عنده ويؤيدهم بجنده ويفتح لهم قلوب عبادك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت