كيف لا وهو يقصف بطائراته بيوت الآمنين من الشعب المسلم ويقدمهم قرابين لأسياده الصليبيين ليبين حسن تقربه وعبادته لهم.
ضرورة الهجرة إلى أرض الجزيرة
على ضوء ما سبق من حديث وإشارات، يتبين لنا ضرورة تركيز قادة الجهاد في كل مكان على أرض الجزيرة، وجعل هذه الجبهة جبهة أساسية، نوليها اهتمامًا خاصًا وفريدًا، كما يفعل أعداؤنا وأكثر.
واعتبار كل الساحات المفتوحة مجرد محطات إعداد لما سيأتي من معارك مصيرية وملاحم كبرى على أرض الجزيرة بحول الله وقوته.
كما نود تذكير الإخوة أن أرض اليمن السعيد، أرض الإيمان والحكمة، تُعتبر من أنسب أراضي الإعداد المادي والنظري، سواء في الميدان العسكري أو حتى العلمي، حيث سيتمكن المهاجر من تلقي تكوين مكثف يؤهله لمواقع القيادة إن شاء الله، فأرض اليمن - كما سبق أن أشرت إلى ذلك - من أخصب المناطق وأنسبها لعملية الإعداد.
إضافة إلى تميز شعبها وقابليته الكبيرة للإسلام وحبه للمجاهدين، حيث يمكننا مقارنته بالشعب البشتوني المجاهد في أفغانستان وباكستان وتعامله المتميز مع المجاهدين العرب.
لقد أصبحت أرض جنوب جزيرة العرب اليوم بمثابة أفغانستان أخرى، وقلعة جديدة من قلاع الإعداد والجهاد، فمن يتخلف فإنما يبخل عن نفسه، ومن سارع إلى الهجرة فإنما يحجز لنفسه مكانًا في صفوف السابقين، وليس من سبق كمن تأخر، وفي كل خير.
ضرورة الإبقاء على مواقع إمداد خارجية
التواصل مع المجاهدين واجب وضرورة حتمية يفرضها الشرع والواقع معًا، أينما كانوا وحيثما رحلوا. فالمصلحة مشتركة بينهم وبين أنصارهم، فالمجاهدون بالنسبة لنا معشر الأنصار يُعتبرون مصدر إلهام للحركة والتضحية لهذا الدين الحنيف وسببًا لهداية الكثير من الخلق لما يرى الناس فيهم من صدق وإخلاص وتفاني في سبيل نصرة دينهم والسعي لإعانة المستضعفين وتحريرهم من براثن التبعية والعبودية لغير الله وكسر قيود الطغاة التي تكبلهم عن عبادة الله عز وجل وحده دون سواه.