بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ورب المستضعفين القائل {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين قائد المجاهدين وإمام المرسلين، القائل:"جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم"، ثم أما بعد،
ما زالت لعبة شد الحبل قائمة بين الحلف الصليبي المتمثل في أمريكا وحلف الناتو من جهة وبين حلف المجاهدين المتمثل في الإمارة الإسلامية وتنظيم قاعدة الجهاد على أرض أفغانستان منذ ما يزيد عن ثمان سنوات من الصراع المحتدم على عدة جبهات.
وقد أضيفت مؤخرًا جبهة متصلة بأفغانستان ولها علاقة وطيدة وجدلية بها، تلك هي ساحة باكستان التي تقود طالبان باكستان الحرب فيها في مواجهة نظام مرتد عميل مؤيد من الحلف الصليبي العالمي.
صراع يميزه الحدة والشدة والكر والفر على جميع المستويات، فالحلف الصليبي حط بجميع ثقله العسكري في هذه البلاد ليقضي على منبع الإرهاب الإسلامي حسب زعمه.
بينما الجانب الآخر المتمثل في كل من الإمارة الإسلامية وقاعدة الجهاد يحاول دفع الصائل وكسر هيبة هذا العدو الذي صنع لنفسه هالة من العظمة والقوة وتربع على عرش العالم عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا منذ عقود بلا منازع.
فلم يكن يدور بخلد أمريكا وحلفائها أن تكون رحلة أفغانستان معقدة ومكلفة ومطولة إلى هذا الحد، فكل الحسابات التي وضعوها فشلت وكل الأهداف التي سطروها لم يتحقق منها شيء يمكن أن يشفي غليلهم بل إن ما تحقق قد زادهم حنقًا وغيظًا ومزيدًا من الاستنزاف وتراكمت آلامهم وخسائرهم حتى أصبحت كابوسًا يطاردهم بالليل والنهار، وخلط كل أوراقهم وباتوا يتخبطون يمنة ويسرة لا يدرون كيف يخرجون من هذا المستنقع الواسع والعميق المسمى"محاربة الإرهاب" [أي محاربة إسلام التوحيد والجهاد] .
أهم المحطات التي مرَّ بها الاحتلال في أفغانستان
بدأت الحرب في أفغانستان بقصف متواصل لمواقع الإمارة الإسلامية والقاعدة، فقد حاولت القوات الجوية للأعداء حسم المعركة من الجو، ظنًا منهم أن الأمر سيكون سهلًا خاصة وأنهم قد أمطروا بلاد أفغانستان بملايين الأطنان من القذائف والمتفجرات ومواد