فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 735

اعترافات القيادات العسكرية والاستراتيجية للصليبيين بصعوبة الحرب وفداحة الخسائر المادية والبشرية

أمام هذا الأمر الواقع يضطر قادة العدو العسكريين بالاعتراف بصعوبة الحرب في أفغانستان، ومن خلال تصريحاتهم يتبين لنا أن آلتهم العسكرية قد بدأت تتعب وزادهم ينفذ، وبخاصة الزاد المعنوي لجنوده، فقد انتشرت حالات الانتحار وسط هؤلاء الجنود بمعدلات مهمة ومخيفة، كما ازدادت الأمراض والعاهات النفسية وسط هؤلاء الجنود، هذا بالإضافة إلى ما يترتب على ذلك من مشاكل اجتماعية ونفسية داخل أسر الجنود أنفسهم. بل قد بدأ العديد من القيادات العسكرية والسياسية للعدو يلمحون بالهزيمة أمام قوات المجاهدين وقرب انسحابهم من البلاد بحجة أن الوقت قد حان لكي تتحمل القوات الأفغانية مسئولية قيادة الأمور العسكرية والأمنية، وهي طريقة للهروب من هذا المستنقع لأنهم أول من يدرك أن القوات الأفغانية العميلة أضعف وأوهن من أن تحمي نفسها فضلًا عن التصدي لقوات الإمارة الإسلامية بله القضاء عليها.

لهذا فنحن نسمع في كل يوم تصريحات من هنا وهناك تهيء موعد الخروج المخزي، وتلمح بضرورة إنهاء التواجد العسكري المكثف في أفغانستان بحجة استتباب الأمن وقدرة القوات الأفغانية على تسيير أمورها بنفسها.

وهاهي بوادر الفشل تظهر في الحملة العسكرية الكبيرة التي يستعدون لها منذ أكثر من شهرين، وهي الهجوم الواسع على قندهار [المعقل الرئيسي للإمارة الإسلامية كما يقولون] ، لكنهم صرحوا مؤخرًا أنه ليس بالإمكان القيام بهذا الهجوم بسبب ضعف القوات الأفغانية التي ستشارك في هذه الحملة ضد قوات الإمارة الإسلامية.

وكانت الحملة على مناطق الريف في قندهار مقررة في شهر مارس ثم تأجلت مرارًا وكانت ستصبح من أضخم العمليات حتى الآن في الإقليم حيث تحشد الولايات المتحدة جنودها لتشن هجومًا كبيرًا يبدأ في يونيو.

دعوة القيادات السياسية للصليبيين لإجراء حوار أو هدنة مع المجاهدين

وبشكل موازي تشتغل الآلة الدبلوماسية الصليبية لمحاولة إيقاع المجاهدين - عبثًا - في خانة المفاوضات وإدخالهم في متاهات سياسية بعيدًا عن غبار المعارك وأزيز الرصاص، ولكنهم مع الأسف يركضون وحدهم في هذه الساحة ويطمعون في استمالة بعض قادة المجاهدين إلى طاولة المفاوضات واستدراجهم إلى بعض التنازلات للحفاظ على ماء وجوههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت