فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 735

والتاريخ خير شاهد على هذه الحقيقة، حيث أن العديد من قوى الاحتلال حاولت ترويض هذا الشعب وإخراجه من دينه فلم تفلح وخاب سعيها وخرجت وهي تجر أذيال الهزيمة والخيبة في كل مرة.

فهذه الإستراتيجية للعدو الصليبي لم تفلح بل قوَّتْ تلاحم الشعب وتعاطفه مع المجاهدين ولم يستطع الصليبيون إيجاد عملاء في صفوف هذا الشعب ليكون له ردءًا وعينًا على المجاهدين، مما جعله ضعيفًا أمام هجمات طالبان ويستقبل ضرباتها المتتالية في كل حين دون سابق إنذار.

وهكذا فشلت كل محاولات العدو ورجع إلى الصفر ومن حيث بدأ، حيث ازدادت شعبية طالبان مما كانت عليه في عهد حكمها الأول، واستطاعت هذه الأخيرة أن تكسب المزيد من الخبرة والتجربة على المستوى السياسي والعسكري والاستراتيجي كذلك.

ضغوط الشارع الغربي والصليبي ومعارضتهم للحرب

كنتيجة حتمية لما يحصل على أرض المعركة من خسائر بشرية في صفوف الأعداء ومادية فادحة، فإن هذا دفع بالشعوب الصليبية إلى رفع أصوات المعارضة لهذه الحرب، ليس رحمة وشفقة على ضحايا المسلمين ولكن دفاعًا وحرصًا على أبنائهم الذين يتساقطون في أتون هذه الحرب بالعشرات يوميًا ناهيك عن المعطوبين جسديًا ومعنويًا، دون أن ننسى تأثير هذه الحرب الفاشلة على اقتصاد هذه الشعوب وعلى مستوى عيشها اليومي، مما دفعها إلى تشكيل لجان أو جمعيات تنادي بإيقاف الحرب فورًا وإعادة أبنائهم المفقودين إلى ذويهم حتى لا يكونوا وقودًا لحرب لا يرون فيها أي مصلحة اقتصادية لهم، فغالبية الشعب الأمريكي والغربي أيضًا منقاد وراء وسائل الإعلام اليهودية التي تسيطر على الساحة بصورة مطلقة، فلا تترك هذه الوسائل فرصة لهذه الشعوب لتدبر ما يجري حولها من أحداث، وتجد نفسها شبه مخدرة ولا تملك سوى التصديق والتصفيق لسياسات هذا اللوبي الصهيوني الخبيث، وكل هذا من أجل خدمة مصالح الشعب اليهودي بأموال ودماء كل الشعوب بما فيها الشعب الأمريكي نفسه، الذي تحول إلى مجرد حمار أو آلة يخدم مصالح أسياده اليهود وهم لا يشعرون.

ففي الآونة الأخيرة ظهرت هناك بعض الأصوات الرافضة لهذه الحرب، وقد بدأت تتكاثر وتشكل تكتلات وقوة ضغط على أصحاب القرار، أو على الأقل تسبب لهم حرجًا يجدون أنفسهم مضطرين للبحث عن مبررات لهذه الحرب الخاطئة، ويكون لهذا تأثيرًا سلبيًا على مجريات هذه الحرب بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت