فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 735

وهذه ادعاءات واهية ومحاولات يائسة لشق صف الإمارة الإسلامية عسى أن يؤتي ذلك أكلًا ولو للحظات، فاليائس حينما يصل إلى هذه الدرجة من العجز والفشل تراه يطمع في السراب ويتوخى فيه خيرًا ومخرجًا لما هو فيه.

ونحن نعلم أن الإمارة الإسلامية هي التي تسيطر على الأرض بصورة مطلقة ولديها شعبية كبيرة وأنصار ظاهرون وأخفياء، وهي بلا شك في موقع قوة ليست بحاجة إلى استجداء العدو ليدخل معها في صلح أو هدنة، بل العدو هو الذي يحتاج إلى هذا الصلح أو بالأحرى إلى رحمة الإمارة الإسلامية وعطفها على جنوده الذين انتحر منهم الكثير وأصيب من بقي منهم بعاهات نفسية وبدنية ستصاحبهم في بقية عمرهم.

استهداف المدنيين من أجل الضغط على الإمارة الإسلامية وإحراجها أمام الشعب

كما هي عادة الفاشلين والمنهزمين على أرض المعركة، يلجأ الأعداء إلى استهداف الشعب الأعزل [نساء وشيوخ وأطفال] عبر صواريخه الغبية تارة أو عبر طائراته بدون طيار في أغلب الأحيان، تحت مبرر ضرب مواقع لقادة المجاهدين، وهي في حقيقة الأمر مجرد بيوت من الطين يقطنها مستضعفون من الشعب المصابر.

ومن جهة أخرى حينما ينجح المجاهدون في تنصيب كمائن مباغتة ومنظمة للدوريات الصليبية، فإن هذا الأخير يبدأ في إطلاق النار بصورة عشوائية وهستيرية في كل اتجاه لينتقم من المواطنين العزل ردًا على هذه العمليات الجهادية.

ظنًا منه أنه بإمكانه زعزعة ثقة الناس في المجاهدين وإمكانية قلب ولائهم للحكومة المرتدة هربًا وتفاديًا لهذه الانتقامات المتواصلة، يريد العدو أن يوصل الشعب المسلم إلى التذمر الكامل من المجاهدين ليكون لسان حاله كلسان حال بني إسرائيل لموسى عليه السلام في عهد فرعون {قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَاتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [الأعراف 129] ، حتى يصيح الشعب الأفغاني في وجه المجاهدين بأنهم السبب في كل ما يصيبهم من أذى، ولكنه خاب وخسر لأن طبيعة الشعب المسلم في أفغانستان وفي بلاد خراسان بصفة عامة طبيعة عجيبة فريدة، تذكرنا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثبات والاستقامة على أمر الله والتضحية بكل غالي ونفيس في سبيل نصرة دين الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت