فهرس الكتاب
من سباق الانتخابات ليترك خصمه وحيدًا وعاريًا في حلبة الصراع لينتصر على نفسه ويفوز برئاسة خاسرة على مضض من الأمريكان أنفسهم.
طبعًا فإن كرزاي وعصابته سيحاولون سرقة المزيد من أموال الشعب وتهريبها إلى خارج أفغانستان لأنه يعلم أن الزحف الطالباني أقرب إليه من شراك نعله، وأن المسألة تتوقف على عامل الزمن لا غير، فإن لم يسقط صريعًا في عملية من عمليات المجاهدين الباسلة سوف يضطر إلى الهروب على طائرة أمريكية ليعود من حيث أتى.
محاولة خلق صحوات على غرار صحوات العراق
على غرار ما يحدث في بلاد الرافدين، يسعى الصليبيون إلى خلق جبهة موازية لجبهته الخاسرة مع المجاهدين، يتعلق الأمر بإيجاد ما يُسمى بجبهة الخيانة أو الصحوات الأفغانية، تأسيًا بصحوات العراق، هذه الجبهة مكونة من بعض الخونة في بعض القبائل، ولكن هذا الوليد يبدو أنه وُلد ميتًا ولم يستطع أن يرى النور بالرغم من الجهود الكبيرة والمبالغ المالية الباهظة التي أنفقت على العمليات القيصرية المتعددة في سبيل ميلادها.
فقد استطاعت الإمارة الإسلامية أن تتوغل في عمق المجتمع الأفغاني وتؤسس بنيات تحتية للمجاهدين في كل منطقة وقرية من البلاد، بل إن هناك جنود لا يعلمهم أحد، لا يمكن للعدو أن يكشفهم لكثرتهم ولدقة تنظيمهم.
فهم قادرون على نسف كل تجمع من شأنه أن يخدم الاحتلال، كما أن همتهم هو تصفية كل عميل وخائن في فترة مبكرة جدًا وقبل أن يعظم شأنه ويكسب أنصارًا حتى وسط قبيلته وعشيرته.
محاولة شق صفوف الإمارة الإسلامية والتلميح بوجود جناح معتدل من أجل الخروج من المأزق عبر المسار السياسي وليس العسكري
حينما عجز الاحتلال الصليبي على هزيمة الإمارة الإسلامية في الميدان العسكري، لجأ إلى ميادين أخرى لعله يحقق بعض النجاح المأمول، حيث لجأ إلى خلق جبهة من المنافقين وضعاف النفوس سماها بالفئة المعتدلة ونسبها زورًا وكذبًا إلى جنود الإمارة، وادعى أن هناك عناصر بل وحتى قيادات من الإمارة الإسلامية مستعدون لقبول صلح والدخول في هدنة مع العدو، ومستعدون أيضًا للمشاركة في العملية السياسية وحتى في الحكومة الوطنية.