فهرس الكتاب
وهذا السلاح الأخير يُعتبر نقطة قوة للعدو ينبغي على المجاهدين البحث عن سلاح مضاد له أو محاولة تفادي تلك الضربات الغادرة التي يذهب ضحيتها قيادات بارزة من المجاهدين.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل استطاع الأعداء أن يوقفوا مسيرة الجهاد بتصفية بعض هؤلاء القادة أو حتى يضعفوا وتيرة العمليات الجهادية؟
الجواب طبعًا هو النفي لأن طبيعة التجمعات الجهادية هي أنها لا تعتمد على القادة بالدرجة الأولى بل كل المجاهدين قادرون أن يتحولوا إلى قادة في فترة وجيزة جدًا وبالتالي يستطيعون تعويض وأخذ مكان القادة المفقودين، سواء بسبب الشهادة أو الأسر، وهذه نقطة قوة تتميز بها التجمعات الجهادية وعلى رأسها قاعدة الجهاد والإمارة الإسلامية بشقيها الأفغاني والباكستاني.
ولقد حاول الأعداء الرهان على هذه النقطة بالذات في سبيل إضعاف التجمعات الجهادية في كل مكان وعلى رأسها قاعدة الجهاد العالمية والإمارة الإسلامية ودولة العراق الإسلامية أو طالبان باكستان لكنه يفاجأ في كل مرة ببروز قيادات جديدة عتيدة تكون أشد بأسًا وتنكيلًا من سابقاتها وأكثر حنكة في تسيير الحرب الدائرة، وتُنسيه القيادات القديمة ويتمنى أنه لو أبقى عليها لكن خيرًا له.
دعم الحكومة المرتدة بقيادة كرزاي
إلى جانب العمل العسكري المتواصل، قام الاحتلال الصليبي بمساندة العمل السياسي في أفغانستان لكي يوهم الشعب أن هناك ثمة أمل في إقامة المؤسسات السياسية والإدارية في البلاد على غرار ما يحدث في البلدان المجاورة، خاصة تلك التي تدور في الفلك الأمريكي، فسارع الأمريكان إلى تنصيب حكومة عميلة مكونة من مجموعة من المرتزقة والخونة والإقطاعيين، وكوَّنوا أيضًا مجلسًا تشريعيًا جمعوا فيه كل من له حقد على الدين وارتباط بالغرب الصليبي لكي يوهموا الشعب المخدوع أن هناك برلمان مستقل مكلف بتسيير أمور هذا الشعب المسكين.
لقد حاول العدو الصليبي أن يلمع صورة كرزاي وحكومته بكل الوسائل والسبل لكنه لم يفلح في ذلك، فعمد إلى تزوير الانتخابات الأخيرة على مرأى ومسمع من العالم وفي صورة فاضحة ومكشوفة لا نظير لها، ثم لما أرادوا أن يصلحوا هذه الأخطاء الفاضحة قرروا إعادة الانتخابات الرئاسية لعلهم يوارون جزءًا من هذه المهزلة فانسحب المنافس الوحيد لكرزاي