فهرس الكتاب
بواخرهم الحربية أو تمويل قواعدهم العسكرية في المنطقة وفي البلدان التي يتواجدون فيها مثل بلاد الرافدين وأفغانستان.
ومن هنا فالحلف المحارب للمجاهدين يتكون أيضًا من حكوماتنا المرتدة التي تقف في طابور العدو بالمال والدعم اللوجستي خاصة في الجانب الأمني، وقد أظهرت غزوة خوست الأخيرة للبطل أبو دجانة الخراساني وفضحت بعض الدول المرتدة التي تستميت في خدمة المحتل الصليبي ولسن حالها تقول كما عبر الشيخ أبو يحيى الليبي"نحري دون نحرك يا أمريكا"، فقد أصبحت أنظمتنا المرتدة أشد عداءًا واستماتة في حرب المجاهدين من أسيادهم الصليبيين، ومن هنا ندرك لماذا تكون عقوبة المرتد في شرعنا أشد من عقوبة الكافر الأصلي.
فلم نر من قبل في التاريخ إجماعًا وتوسعًا لحلف في مواجهة الإسلام مثلما حدث اليوم، ورغم ذلك فإن المجاهدين تتقوى شوكتهم يومًا بعد يوم ويكسبون تجربة وحنكة في الميدان العسكري وكذلك في كيفية إدارة المعارك الإستراتيجية مثلما هو الشأن في هذه الحرب العالمية الثالثة ضد ما يُسمى بالإرهاب.
وقد صدق من قال أن"الضربة التي لا تقصم ظهرك لا تزيدك إلا قوة"، وقد يكون في هذا التحالف والحصار خير عظيم للمؤمنين، بحيث يصبحون في حالة ترقب وإعداد مستمر، تدفعهم بالتالي إلى أن يكونوا على أهبة المواجهة لكل طارئ، بخلاف حالة الجمود والرخاء التي تولد في الإنسان الكسل والقعود والتثاقل إلى الأرض ومن ثم عدم القدرة على مواجهة الأعداء في حال هجوم مباغت.
محاولة استهداف قيادات المجاهدين - سواء من الإمارة الإسلامية أو من القاعدة -
كخطوة ردع من جانب العدو، استطاعت قوات الصليب [المكونة من القوات الأمريكية وحلف الناتو] أن ينالوا بعض الأذى المادي في صفوف المجاهدين، سواء بالقصف العشوائي الذي يطال القرى والمدن ويذهب ضحيته عشرات بل مئات من المستضعفين من النساء والولدان العزل، أو بواسطة الطائرات الحربية بدون طيار التي تستهدف أماكن القادة والمجاهدين، والتي راح ضحيتها بعض قادة المجاهدين غدرًا أو على حين غرة، وهذه طبيعة الحرب وضريبة الجهاد وتحقيق لأمنية هؤلاء القادة في نيل الشهادة على أرض الجهاد وهم مقبلين غير مدبرين.