فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 735

ما زال التعاطف الشعبي مع الإمارة الإسلامية متواصلًا، ومن جميع أنحاء العالم الإسلامي ما زال تدفق المهاجرين لم يتوقف بالرغم من كثرة العقبات المادية والمعنوية على حد سواء، فبلاد الأفغان ستظل القبلة الأولى للإعداد والجهاد دون منازع، بالرغم من افتتاح جبهات قتالية عديدة قد تكون أقرب جغرافيًا إلى بعض المهاجرين وأقل تكلفة ماديًا وأمنيًا على هؤلاء المتطوعين، إلا أنهم يفضلون الالتحاق بأم الجبهات الجهادية لكي ينهلوا من النبع الصافي هناك، ولكي يبينوا أيضًا للأعداء أن أمة الإسلام يقظة وتقوم بواجب النصرة اتجاه الإمارة الإسلامية وتنظيم قاعدة الجهاد، وأن المسلمين لا يقلون وعيًا من أعدائهم على كون الحرب الدائرة بيننا وبينهم هي حرب شاملة ينبغي أن تتكاثف فيها كل الجهود وتتوحد فيها كل الطاقات من كلا طرفي الصراع.

تعيين قيادات ميدانية جديدة وغير معروفة

لقد أدرك قادة الجهاد سواء في الإمارة الإسلامية أو قاعدة الجهاد أن من تبعات الجهاد هو فقدان الرجال - أسرًا أو استشهادًا -، فهذه سنة الدعوة والجهاد، وبالتالي أعدوا أمرهم منذ البداية على عدم ترك الفراغ في الصفوف الأولى خاصة على مستوى القادة الميدانيين.

فسارعوا وكثفوا تركيزهم واهتمامهم على تكوين قيادات بديلة غير معروفة لدى العدو جاهزة لتحمل مسئولياتها القيادية في الوقت والمكان المناسبين.

تعتبر هذه نقطة قوة كبيرة لدى المجاهدين، فهم لا يتركون فراغًا في الصف القيادي أبدًا باعتبار أن ذلك من أسباب الهزيمة التي ينبغي تفاديها.

نحن على يقين أن قادة الجهاد قد أعدوا للأمر عدته، وهم يدركون أكثر من غيرهم أن خلودهم في هذه الحياة محال، وأن آجالهم محدودة وأيامهم معدودة، لذلك فقد وكلوا الأمور لمن سيأتي بعدهم بحيث لن تسقط راية الجهاد أبدًا بحول الله.

نسف المشروع السياسي للعدو بمنع الانتخابات وتصفية بعض المرشحين لها

كانت عملية الانتخابات الأخيرة رهانًا خاسرًا للأعداء حيث حاولوا إيهام العالم وربما الشعوب المجاورة على أن الأمن قد استتب في أفغانستان ولم يعد هناك ما يمنع من إجراء انتخابات نزيهة ومواصلة الحياة في ظل ديموقراطية مستوردة مشوهة ومبتورة، أتى بها المحتل الصليبي إلى عقر ديار المسلمين لكي يخدع بها المغفلين والبسطاء منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت