كما أن الإمارة الإسلامية استطاعت أن تسرب مجاهديهم إلى مواقع حساسة وسط كابل وعلى بعد أمتار من القصر الرئاسي وينفذوا عمليات نوعية تستهدف مباني وزارات أو قنصليات البلدان المحتلة ثم احتجاز أسرى داخل هذه البنايات، وهي عمليات أبهرت الأعداء من الصليبيين والمرتدين على حد سواء، وإن دلت على شيء فإنما تدل على تقدم وتطور وسائل المجاهدين القتالية والمخابراتية أيضًا، كما أنه دللي على انهيار المؤسسات الأمنية لأعدائنا وقرب انهيارها وسقوطها النهائي على أيدي مجاهدي الإمارة والقاعدة بحول الله.
تحرير المناطق والسيطرة عليها وتطبيق الشريعة فيها
من السياسة الحكيمة للإمارة الإسلامية هو التركيز على بسط نفوذها في المناطق المحررة وتطبيق الشريعة فيها وهو نوع من التحدي الصارخ للحلف الصليبي وفي نفس الوقت تمهيد للعودة الرسمية للإمارة الإسلامية وإجراء تمرينات وتدريبات لكافة مؤسسات الإمارة قبل تطهير البلاد من أنجاس المحتل الصليبي وأذياله المرتدين.
وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الثقة الكبيرة التي يمتلكها المجاهدون في أنفسهم بعد الله عز وجل على أنهم قادرون على تسيير البلاد وتقديم بدائل شرعية للشعب الأفغاني مستمدة من شريعة الإسلام.
يعلم الجميع أن الإمارة الإسلامية تتقدم بخطى واسعة وثابتة نحو ولاية ثانية بقوة أكبر وشعبية أوسع بعد أن كسبت تجربة كبيرة خلال السنوات الماضية، والعدو نفسه يعترف بسيطرة الإمارة على أكثر من ثلاثة أرباع البلاد بصورة مطلقة ناهيك عن تواجدها الواسع في كل بقعة من بقاع البلاد بما فيها كابل طبعًا، بل إن العمليات العسكرية الجريئة مؤخرًا على مقرات الوزارات المختلفة توحي بقدرة الإمارة الكبيرة وتنوع أسلحتها وجنودها.
تدفق المتطوعين للجهاد خاصة من باكستان والدول المجاورة
إن من أهم غايات أعداء الله هو عزل المجاهدين عن الشعوب المسلمة ومحاولة تجفيف منابع قوتهم وقطع مصادر التمويل والمدد عنهم، ويأتي الأنصار في مقدمة هذه الغايات، فأقصى ما يأمله العدو هو أن ينغمس الشباب المسلم في هموم حياتهم اليومية، ولا يكون همهم هو تتبع أخبار المجاهدين خوفًا من التفاعل معها ومن ثم الالتحاق بهم قصد تكثير سوادهم.