فالساحة أصبحت ملغومة للغاية، ومع احتدام الصراع بيننا وبين أعدائنا صار من الواجب على المجاهدين أن يبحثوا عن مواطن ضعف العدو لكي يدخلوا منها ويستغلوها لتحقيق أهداف إستراتيجية من شأنها أن تُضعف قوة هذا الأخير وتحطم معنوياته وتفرق صفوفه.
صار الأعداء بين مطرقة مصالحهم وسندان قوة المجاهدين، ذلك أنه يتحتم عليهم إرسال جنود متنكرين يتسترون بعباءات السياحة ليمهدوا للعدو احتلاله لبلداننا أو جمع معلومات عن مواقع المجاهدين ليسلموها لحكوماتهم، وقد أدرك المجاهدون هذه الحقيقة جيدًا وصاروا يتتبعون خطوات هؤلاء الجواسيس ويصطادونهم في الوقت والمكان المناسبين، ليتحول اعتقالهم إلى ورقة ضغط وقوة في أيدي المجاهدين ليقايضوا بها أسراهم المحتجزين في سجون هؤلاء المحتلين أو في سجون عملائهم من الحكومات المرتدة.
وقد أحسن مجاهدو قاعدة المغرب الإسلامي استغلال هذه الورقة بحيث أرغموا مؤخرًا فرنسا الصليبية بأن تستجيب لأوامرهم بإطلاق سراح أربعة أسود من مجاهديها الأبطال من سجون مالي، واستطاعوا أن يكسروا تحالف الحكومات المرتدة في كل من الجزائر وموريطانيا ومالي لمواجهة"إرهاب القاعدة"، وما زال بحوزة المجاهدين خمسة أسرى من إسبانيا وإيطاليا سيقومون باستغلالهم في الوقت المناسب لتحقيق المزيد من المكاسب في حربهم على إرهاب المحتلين والمرتدين.
كما ينبغي أن لا ينسى إخواننا في قاعدة المغرب الإسلامي شيوخنا وقادتنا في سجون الصليبيين والمرتدين على حد سواء، فهم أمانة في أعناقنا جميعًا، ولا يمكن أن يكون للكافرين عليهم سبيلًا، ولهم علينا حق تحريرهم ليعودوا إلى قيادة صفوف الجهاد بإذن الله تعالى.
نسأل الله أن يلهم إخواننا في الجزائر الحكمة والحنكة في أعمالهم ويرزقهم المزيد من الصبر والثبات وأن يحفظهم من كيد أعدائهم إنه سميع مجيب وهو ولي ذلك والقادر عليه.
كما أسأله سبحانه أن يقينا شرور أنفسنا وأعدائنا وينصرنا على أهوائنا وشياطيننا ويوفقنا لخدمة دينه ونصرة أوليائه المجاهدين وأن يجمعنا على طاعته في الدنيا وفي مستقر رحمته في الآخرة وأن يرزقنا الصدق ويحفظنا من الزلل في القول والعمل ويرزقنا الشهادة في سبيله مقبلين غير مدبرين، آمين والحمد لله رب العالمين.
وكتبه نصرة لقاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي - الفقير إلى عفو ربه