فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 735

لا يختلف إثنان على أن النظام الفرنسي يُعتبر الأب الروحي للنظام المرتد في الجزائر وهو سنده الرئيسي، عسكريًا وثقافيًا وأمنيًا وسياسيًا، فكأن الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي يقاتلون النظام الفرنسي بطريقة غير مباشرة على أرض الجزائر المجاهدة.

الإخوة في الجزائر لديهم برامج عمل يراعون فيها المعطيات الدولية والإقليمية والمحلية، كما أن لها علاقة بإمكانياتهم العسكرية والأمنية، فكثير من الأهداف قد تبدو لنا نحن معشر الأنصار مهمة للغاية وينبغي إنفاذها في الحين، ولكن لدى أصحابها - بالرغم من أهميتها- تبقى غير قابلة للتنفيذ في الحال أو قد تكون سببًا - في حال تنفيذها - في جلب الكثير من المفاسد وفتح معارك جديدة هم في غنى عنها أو غير مستعدين للدخول فيها حاليًا.

فضرب فرنسا في عقر دارها هدف مهم وردعي بالدرجة الأولى، يمكن أن يحقق الكثير من المصالح للجهاد في الجزائر، وقد يكون ضمن أولويات الإخوة ولكن ربما وقت تنفيذه لم يحن بعد في انتظار تكملة الشروط والظروف كلها.

وأنا أرى أن ضرب النظام الفرنسي في عقر داره سيساهم في التخفيف عن الإخوة وسيكسبهم هيبة زائدة في عين العدو، والحرب كما نعلم جميعًا تعتمد أساسًا على إدخال الرعب والهلع في نفوس العدو والقيام بضربات إستباقية ومباغتة، وقد يكون لدى الإخوة أسباب ودوافع تجعلهم يؤجلون مثل هذه الضربات.

ما ينطبق على فرنسا ينطبق كذلك على باقي الدول الصليبية الداعمة للإرهاب القائم على الإسلام والمسلمين، والساعية إلى احتلال بلداننا عبر القنوات الاقتصادية أو الثقافية أو العسكرية، ويبقى على المجاهدين في بلاد المغرب الإسلامي أن يضعوا أولوياتهم في معاركهم المفتوحة مع هذه التحالفات المتعددة، وعليهم كذلك أن يراعوا إمكانياتهم المادية والبشرية في حربهم الطويلة مع قوى الكفر والردة.

فك أسرى المجاهدين

بقي أن نتحدث عن نقطة مهمة جدًا باتت سلاحًا فتاكًا في أيدي المجاهدين وصاروا يحسنون استغلالها على أحسن وجه ولله الحمد، تلك هي مسألة البحث عن فك أسرى المسلمين من سجون الكفار والمرتدين على حد سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت