بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين رب المستضعفين الموحدين وناصرهم وقاصم الجبارين الظالمين وهازمهم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وسيدهم وإمام المجاهدين وقدوتهم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وأحيى سنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد
الحديث عن الإعلام عامة لابد أن يقودنا إلى الحديث والاهتمام بما بات يُعرف بالإعلام الجهادي أو ما يسميه الأعداء بالمواقع المتطرفة المؤيدة للإرهاب، وهذا شرف لنا كمسلمين موحدين نسعى إلى إرهاب أعداء الله ومقارعتهم بالحجة والبيان والسنان لنحقق وعد الله لنا بهزيمتهم وإظهار دين الله على كل أديانهم الباطلة وقوانينهم الظالمة.
ونحن نعتبر أنفسنا جزء لا يتجزأ من جيوش الحق وجحافله التي تزحف نحو العدو إحياءًا لجهاد الطلب وليس فقط ممارسة لجهاد الدفع، فقد تجاوزنا مرحلة الدفاع وكل الجدال المثار حوله من طرف أعدائنا لكي نعطل جهاد الطلب الذي يُعتبر السلاح الأمضى بالنسبة لنا معشر المسلمين.
دور المنابر الإعلامية في المسيرة الجهادية
هذه المنابر الإعلامية المباركة نعمة من الله تعالى لعباده المجاهدين، وكذا لأنصارهم لكي يتمكنوا من التواصل فيما بينهم على نصرة دين الله عز وجل.
فكلنا نعلم الصعوبات التي كان يجدها المجاهدون من أجل التواصل - سواء فيما بينهم أو مع أنصارهم- وها قد منَّ الله عليهم بهذه المنابر الإعلامية لتكون وسيلة نشر المنهج الحق الذي يقاتلون في سبيله، ثم بعد ذلك نشر أخبار جهادهم والصورة الحقيقية لهذا الجهاد، كما أنها تعتبر وسيلة للإعداد واستقطاب الجنود الجدد للعمل الجهادي عبر العمل الإعلامي المنظم والمقنن والآمن.
فهؤلاء قد جندوا طوابير وسحرة من الإعلاميين لكي يشوهوا سمعة المجاهدين وغايات جهادهم النبيلة، وقد أثر ذلك كثيرًا على الجهاد المبارك، وتسبب في تعطيل وتأخير الكثير من المشاريع الجهادية - لحكمة يعلمها الله -، وشاء الله أخيرًا أن ينقشع غبار هذا الإعلام المنافق والخبيث، وينكشف وجهه القبيح للأمة عبر هذه المنابر المباركة، فلم يعد بإمكان الأعداء أن ينفردوا بوسائل إعلامهم المضللة في الساحة، فقد دخل عليهم المجاهدون وأنصارهم بهذه المنابر ساحة المعركة من عدة أبواب لا يمكن لهم أن يسدوها بأكملها، ويبقى